المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شبهات وردود في التوسل


مـاكـولا
08-21-2009, 07:55 PM
احاديث يكثر الاستشهاد بها ...
منها

من خرج من بيته إلى الصلاة فقال اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وأسألك بحق ممشاي هذا . فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة " رواه ابن ماجه وفي الزوائد اسناده مسلسل بالضعفاء, وضعفه النووي, والالباني والأرناؤوط في المسند وغيرهم


ومنها

عن أنس
أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا قال فيسقون" بخاري

قال ابو بكر الجزائري " ووجه الشبهة في هذا الحديث ان يقال مادام عمر رضي الله عنه قد قال "اللهم انا كنا نتوسل اليك بنبينا فتسقينا : وهو اقرار من عمر بانهم كانوا يتوسلون بالنبي صلى الله عليه وسلم فلم لا نتوسل نحن اليوم بالنبي صلى الله عليه وسلم ؟


والجواب عن هذه الشبهة ان نقول ان توسلهم رضوان الله عليهم بالنبي صلى الله عليه وسلم كان يطلبهم منه ان يدعو الله تعالى بالغيث فيدعو فيستجيب الله دعوته ويسقيهم كما قد حصل مرارا
لا انهم كانوا يتوسلون الى الله تعالى بذات النبي صلى الله عليه وسلم او بجاهه فيقولون اللهم انا نتوسل اليك بنبيك او بجاه نبيك والنبي صلى الله عليه وسلم غائب عنهم ولم يدع الله تعالى لهم اذ لو كان الامر هكذا لما توسل عمر بالعباس رضي الله عنهما وانما كان يقول اللهم انا نتوسل اليك بنبيك .... ولما توفي صلى الله عليه وسلم ولم يبق ليدعوا لهم توسلوا بالعباس ليدعو الله تعالى لهم فكان يدعو ويستجيب الله له فيسقون..."

ومنها

عن عثمان بن حنيف : أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ادع الله أن يعافيني قال إن شئت دعوت وإن شئت صبرت فهو خير لك قال فادعه قال فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضي لي اللهم فشفعه فيّ
رواه الترمذي وصححه الالباني وغيره


قال الالباني بعد ان ذكر انه لا حجة فيه

اولا/ أن الأعمى إنما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليدعو له وذلك قوله : ( ادع الله أن يعافيني ) فهو قد توسل إلى لله تعالى بدعائه صلى الله عليه وسلم لأنه يعلم أن دعاءه صلى الله عليه وسلم أرجى للقبول عند الله بخلاف دعاء غيره ولو كان قصد الأعمى التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم أو جاهه أو حقه لما كان ثمة حاجه به إلى أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم ويطلب منه الدعاء له بل كان يقعد في بيته ويدعو ربه....

ثانيا/ أن النبي صلى الله عليه وسلم وعده بالدعاء مع نصحه له ببيان ما هو الأفضل له وهو قوله صلى الله عليه وسلم : ( إن شئت دعوت وإن شئت صبرت فهو خير لك )

ثالثا / إصرار الأعمى على الدعاء وهو قوله : ( فادع ) فهذا يقتضي أن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا له لأنه صلى الله عليه وسلم خير من وفى بما وعد وقد وعده بالدعاء له إن شاء كما سبق فقد شاء الدعاء وأصر عليه فإذن لا بد أنه صلى الله عليه وسلم دعا له فثبت المراد وقد وجه النبي صلى الله عليه وسلم الأعمى بدافع من رحمته وبحرص منه على أن يستجيب الله تعالى دعاءه فيه وجهه إلى النوع الثاني من التوسل المشروع وهو التوسل بالعمل الصالح ليجمع له الخير من أطرافه فأمره أن يتوضأ ويصلي ركعتين ثم يدعو لنفسه وهذه الأعمال طاعة لله سبحانه وتعالى يقدمها بين يدي دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له وهي تدخل في قوله تعالى ( وابتغوا إليه الوسيلة )

رابعا/ أن في الدعاء الذي علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه أن يقول : ( اللهم فشفعه في ) وهذا يستحيل حمله على التوسل بذاته صلى الله عليه وسلم

أو جاهه أو حقه إذ أن المعنى : اللهم أقبل شفاعته صلى الله عليه وسلم في أي اقبل دعاءه في أن ترد علي بصري والشفاعة لغة الدعاء وهو المراد بالشفاعة الثابتة له صلى الله عليه وسلم ولغيره من الأنبياء والصالحين يوم القيامة وهذا يبين أن الشفاعة أخص من الدعاء إذ لا تكون إلا إذا كان هناك اثنان يطلبان أمرا فيكون أحدهما شفيعا للآخر بخلاف الطالب الواحد الذي لم يشفع غيره

قال في لسان العرب
الشفاعة كلام الشفيع للملك في حاجة يسألها لغيره والشافع الطالب لغيره يتشفع به إلى المطلوب يقال تشفعت بفلان إلى فلان فشفعني فيه


فثبت بهذا الوجه أيضا أن توسل الأعمى إنما كان بدعائه صلى الله عليه وسلم لا بذاته

خامسا : إن مما علم النبي صلى الله عليه وسلم الأعمى أن يقوله : ( وشفعني فيه )

هذه الجملة صحت في الحديث أخرجها أحمد والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وهي وحدها حجة قاطعة على أن حمل الحديث على التوسل بالذات باطل
أي اقبل شفاعتي أي دعائي في أن تقبل شفاعته صلى الله عليه وسلم أي دعاءه في أن ترد علي بصري . هذا الذي لا يمكن أن يفهم من هذه الجملة سواه

ولهذا ترى المخالفين يتجاهلونها ولا يتعرضون لها من قريب أو من بعيد لأنها تنسف بنيانهم من القواعد وتجتثه من الجذور وإذا سمعوها رأيتهم ينظرون إليك نظر المغشي عليه . ذلك أن شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في الأعمى مفهومة ولكن شفاعة الأعمى في الرسول صلى الله عليه وسلم كيف تكون ؟ لا جواب لذلك عندهم البتة ومما يدل على شعورهم بأن هذه الجملة تبطل تأويلاتهم أنك لا ترى واحدا منهم يستعملها
فيقول في دعائه مثلا : اللهم شفع في نبيك وشفعني فيه

مـاكـولا
09-27-2009, 11:07 AM
ومنها
ما رواه البخاري في الأدب المفرد


باب ما يقول اذا خدرت رجله
1001-حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن سعد قال : خدرت رجل ابن عمر ، فقال له رجل : اذكر أحب الناس إليك ، فقال : يا محمد

وضعفه الالباني

وكذا رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة
ايضا باب ما يقول اذا خدرت رجله

167 - حدثني محمد بن إبراهيم الأنماطي ، وعمرو بن الجنيد بن عيسى ، قالا : ثنا محمد بن خداش ، ثنا أبو بكر بن عياش ، ثنا أبو إسحاق السبيعي ، عن أبي شعبة ، قال : كنت أمشي مع ابن عمر رضي الله عنهما ، فخدرت رجله ، فجلس ، فقال له رجل : اذكر أحب الناس إليك . فقال : « يا محمداه فقام فمشى »
وايضا علته ابو اسحاق السبيعي اختلط وايضا قد عنعنه

168 - حدثنا جعفر بن عيسى أبو أحمد ، ثنا أحمد بن عبد الله بن روح ، ثنا سلام بن سليمان ، ثنا غياث بن إبراهيم ، عن عبد الله بن عثمان بن خيثم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما قال : خدرت رجل رجل عند ابن عباس ، فقال ابن عباس : « اذكر أحب الناس إليك . فقال : محمد صلى الله عليه وسلم . فذهب خدره »


غياث ابن ابراهيم متروك
قال أحمد والبخاري والدارقطني غياث بن إبراهيم متروك وقال يحيى ليس بثقة كان كذاباً وقال ابن حبان يضع الحديث

169 - حدثنا محمد بن خالد بن محمد البرذعي ، ثنا حاجب بن سليمان ، ثنا محمد بن مصعب ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن الهيثم بن حنش ، قال : كنا عند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، فخدرت رجله ، فقال له رجل : « اذكر أحب الناس إليك . فقال : يا محمد صلى الله عليه وسلم . قال : فقام فكأنما نشط من عقال »

ابو سحاق السبيعي

محمد بن مصعب صدوق كثير الغلط قاله الحافظ



قال العلوي المالكي " فذهب خدره،ثم قال: فهذا توسل في صورة النداء"!

وقال صالح الشيخ حفظه الله هذه مفاهيمنا رادا " وهذا إسنادٌ ضعيف جداً، فيه علل كثيرة:
منها: أن محمد بن مصعب القرقساني ضعيف عندهم، قال ابن معين: لم يكن من أصحاب الحديث، كان مغفلا. وقال النسائي: ضعيف ومثله عن أبي حاتم الرازي.
وقال ابن حبان: (يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل لا يجوز الاحتجاج به). وقال الإسماعيلي: محمد بن مصعب من الضعفاء. وقال الخطيب: كان كثير الغلط؛ لتحديثه من حفظه.

وقال أحمد: ليس به بأس، ونحوه عن ابن عدي. ووثقه ابن قانع، وابن قانع من المتساهلين. فمن هذا يتضح ضعفه كما ذهب إليه أئمة أهل العلم.
وأما قول أحمد: ليس به بأس، يعني في نفسه،فهو صدوق في نفسه، ولكنه ضعيف الحديث.
ومنها: أن الهيثم بن حنش مجهول العين، قال الخطيب في "الكفاية في علوم الرواية"(ص88):
(المجهول عند أصحاب الحديث هو كل من لم يشتهر بطلب العلم في نفسه، ولا عرفه العلماء به، ومن
لم يعرف حديثه إلا من جهة راوٍ واحد، مثل عمرو ذي مر، وجبار الطائي، وعبد الله بن أغر الهمداني، والهيثم بن حنش... هؤلاء كلهم لم يرو عنهم غير أبي اسحاق السبيعي) اهـ.

ومنها: أن أبا إسحاق السبيعي مدلس، وقد عنعنه عن هذا المجهول.
ومنها: أن أبا إسحاق قد اختلط، ومما يدل على تخليطه في هذا الحديث أنه رواه تارة عن أبي شعبة (أو أبي سعيد)، وتارة عن عبد الرحمن بن سعد. وهذا اضطراب يرد به الحديث.
وأمثل ما روي في هذا الباب وأصحه على تدليس أبي إسحاق فيه، ما رواه البخاري في "الأدب المفرد" (964) قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال: (خدرت رِجْلُ ابن عمر، فقال له رجل: أذكر أحب الناس إليك فقال محمد).


وهذه الرواية أصح ما روي، وأفادت فوائد:
الأولى: قول ابن عمر: محمد، بدون حرف النداء، والشائع عند العرب - كما سيأتي- استعمال
"يا النداء" في تذكر الحبيب؛ ليكون أكثر استحضاراً في ذهن الخادرة رجله، فتنطلق.
وابن عمر عدل عن الاستعمال الشائع إلى غيره؛ لما في الشائع من ا لمحذور.


الثانية: أن تذكره للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنه أحب الناس إليه هو الحق؛ لأنه لا يؤمن أحد حتى يكون الرسول - صلى الله عليه وسلم - أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين؛ بل ومن نفسه التي بين جنبيه.وهذا ما نعقد عليه قلوبنا، بهداية ربنا.
الثالثة: أن سفيان من الحفاظ الأثبات، فنقله خبر أبي إسحاق بهذا اللفظ يدل على أنه هو المحفوظ، وسواه غلط مردود.
وأما الخبر الثاني: فأخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (169)، وفي إسناده: غياث بن إبراهيم كذبوه. قال ابن معين: كذاب خبيث. ولفظه في تذكره (محمداً) مجردٌ من حرف النداء، فلا حجة فيه، والكلام فيه على نحو ما مر في قول ابن عمر.


الأمر الثاني: في الدراية: يقال لهذا المستدل: غاية ما ذكرته أن فيه ذكرا للمحبوب، لا طلب حاجة
منه أو به أن يزال ما به، ولا أن يكون واسطة لإزالة خدر الرجل، وليس فيه توسلٌ، وإلا لكان لازماً أن من ذكر محبوبه فقد استغاث به وتوسل به في إزالة شدته، وهذا من أبطل الباطل، وأمحل المحال.
فما قوله إذا ذكر الكافرُ حبيبه فزال خدَرُ رجله وانتشرت بعد قيد وخدور؟ أفيكون توسل به؟! ويكون من يزيل الأمراض والأخدار - سبحانه وتعالى - قد قبل هذه الوسيلة؟!

وهذا الدواء- التجريبي- للخدر كان معروفاً عند الجاهليين قبل الإسلام جُرَّب فنفع، وليس فيه
إلا ذكر المحبوب، وقيل في تفسير ذلك: إن ذكره لمحبوبه يجعل الحرارة الغريزية تتحرك في بدنه، فيجري الدم
في عروقه، فتتحرك أعصاب الرجل، فيذهب الخدر.


وجاءت الأشعار بهذا كثيرا في الجاهلية والإسلام:
فمنها: قول الشاعر:
صبُّ محبُّ إذا ما رِجْلُه خَدَرت نادى (كُبَيْشَةَ) حتى يذهب الخَدَر
وقولُ الآخر:
على أنَّ رجلي لا يَزَالُ امْذِ لُها مقيماً بها حتى أُجيْلَكِ في فكري
وقال كُثَيَّر:
إذا مَذَلَتْ رجلي ذكرتُكِ اشتفي بدعواك من مَذْلٍ بها فيهون
وقال جميلُ بثينةَ:
وأنتِ لعَيْنِيْ قُرَّةٌ حين نَلْتَقِيْ وذِكْرُكِ يَشفِيْني إذا خَدَرتْ رجلي
وقالت امرأة:
إذا خدرت رجلي دعوتُ ابنَ مُصْعبٍ فإنْ قلتُ: عبدَ اللهِ أجْلَى فتورَها
وقال الموصلي:
واللهِ ما خَدَرَتْ رجلي وما عَثَرَتْ إلا ذكرتُكِ حتى يَذْهبَ الخدَرُ
وقال الوليد بن يزيد: أثيبي هائماً كَلِفاً مُعَنَّى إذا خَدَرتْ له رجْلٌ دَعاكِ
وغير ذلك من الأشعار، أفيقال: إن هؤلاء توسلوا بمن يحبونه،من نساءٍ وغلمان، وأجيب سؤلهم، وقبلت وسيلتهم؟!! "


وقال عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين في تأسيس التقديس في كشف تلبيس داود بن جرجيس " وليس له في هذا حجة على طلب الحاجات من الأموات والغائبين.
والقائل لم يقل ادع أحب الناس إليك. والمقول له لم يقل يا محمد أزل خدر رجلي. فإن صح الأثر فلعل المعنى في ذلك أنه توسل إلى الله بمحبة نبيه.
وأحدهما لم يأت بحرف النداء وذكرها أحدهما، فلعل هذا مثل قولنا: السلام عليك أيها النبي، السلام عليك يا رسول الله. وخدر الرجل من نوع الضر ، والمحتج بذلك يحتج به على جواز طلب كشف الضر من النبي صلى الله عليه وسلم وغيره وقد قال الله تعالى:
{قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا} [الجن:21]. أي لا أقدر على كشف ضر نزل بكم ولا جلب خير إليكم. أي إن الله يملك ذلك لا أنا. وقال : {قُلْ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا}. [الإسراء: 56]. وقد ذكرنا فيما تقدم أن مفسري الصحابة والتابعين ذكروا أن الآية نزلت فيمن يعبد الملائكة والمسيح وأمه وعزيرا والجن. والآية تعم كل مدعو من دون الله.

فإذا كان الملائكة الذين يكونون وسائط فيما يقدره الله بأفعالهم لا يملكون كشف الضر عمن دعاهم ولا تحويله من حال إلى حال فغيرهم أولى. فإذا كان هؤلاء المذكورون لا يستجيبون لمن دعاهم فهم داخلون تحت قوله تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} [الأحقاف:5،6]وغيرها من الآيات فكيف تعارض نصوص القرآن بمثل ذلك.
ومضمون دعوى المحتج بذلك: أن الشفاء يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم وكان
في رقية النبي للمريض اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك

فالمحتج بهذا الأثر على ما ادعاه معارض لنصوص القرآن والسنة مكذب لله ورسوله فيما ذكرنا من الآيات والحديث. ولو قال من خدرت رجله أعوذ برسول الله صلى الله عليه وسلم من شر ما أجد صار مستعيذا بمخلوق. ونص العلماء أن الاستعاذة لا تجوز بمخلوق والاستعاذة نوع من الدعاء كما أمر تقريره.

فلو قال من أصابه ما يكره أعوذ بمحمد مما أجد وأسأله كشف ما أجد أو أشكو إليه ما أجد كان المعنى في جميع هذه العبارات واحدا إذ المعنى: أطلب إزالة ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم.
وابن القيم ذكر هذا الأثر، فلو كان فيه شبهة تعارض ما كان يقرره من أن دعاء غير الله والاستغاثة به شرك لبين ذلك.
ورأيت من جملة فتاوى للقاضي أبي يعلى منها أنه سئل عمن يقول يامحمد، يا علي، فقال: هذا لا يجوز لأنهما ميتان. "

قال الشوكاني في تحفة الذاكرين " وليس في هذا ما يفيد أن لذلك حكم الرفع فقد يكون مرجع مثل هذا التجريب والمحبوب الأعظم لكل مسلم هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فينبغي ذكره عند ذلك كما ورد ما يفيد ذلك في كتاب الله سبحانه وتعالى مثل قوله قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وكما في حديث لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب أليه من أهله وماله والناس أجمعين وأما أهل علم الطب فقد ذكروا أن سبب الخدر اختلاطات بلغمية ورياحات غليظة قال في النهاية ومنه حديث ابن عمر أنها خدرت رجله فقيل له مالرجلك فقال اجتمع عصبها قيل اذكر أحب الناس إليك فقال يا محمد فبسطها انتهى "

قلت وهذا معلوم وهو حاصل من انشغال القلب غالبا بما يشغله عن الالم وزوالها بذكر المحبوب فكلما قوي ذكر المحبوب على القلب شغله عن ما يضره ويؤذيه فهو ينسيه كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من ان الشهيد لا يجد كما يجد احدنا من القرصة
فهذا حاصل لأهل المراتب العليا من الشهادة من الذين كمل الايمان في قلوبهم واشتاقت ارواحهم للقاء الملك الوهاب
ومن تأمل م حصل للنسوة في قصة يوسف من تقطيع ايديهن لانشغالهن بما رأين من حسنه علم صوارف القلب وفقد الاحساس بالسماع او النظر او اللمس

alramlah O&A
09-27-2009, 03:33 PM
كل الشكر اخي في ميزان حسناتكم

مـاكـولا
09-30-2009, 06:16 PM
حفظكم الله ورعاكم
شكرا

مـاكـولا
09-30-2009, 06:17 PM
ومنها
مارواه الحاكم في مستدركه 3042- أخبرني الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنبأ محمد بن أيوب ثنا يوسف بن موسى ثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كانت يهود خيبر تقاتل غطفان فكلما التقوا هزمت يهود خيبر فعاذت اليهود بهذا الدعاء : اللهم إنا نسألك بحق محمد النبي الأمي الذي وعدتنا أن تخرجه لنا في آخر الزمان ألا نصرتنا عليهم قال : فكانوا إذا التقوا دعوا بهذا الدعاء فهزموا غطفان فلما بعث النبي صلى الله عليه و سلم كفروا به فأنزل الله و قد كانوا يستفتحون بك يا محمد على الكافرين
أدت الضرورة إلى إخراجه في التفسير و هو غريب من حديثه
تعليق الذهبي قي التلخيص : لا ضرورة في ذلك أي لإخراجه فعبدالله متروك هالك
وقال الحاكم - وقد عرف بتساهله رحمه الله- هذا حديث صحيح الإسناد و هو أول حديث ذكرته لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم في هذا الكتاب
تعليق الذهبي قي التلخيص : بل موضوع

وقال البيهقي في الدلائل عند 2243 تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم من هذا الوجه عنه ، وهو ضعيف ، والله أعلم

قال الحويني في تنبيه الهاجد الى ما وقع في كتب الاماجد " قال الطبرانى :
" لم يرو هذا الحديث عن زيد بن أسلم ، إلاَّ ابنه عبد الرحمن ، ولا عن ابنه إلاَّ عبد الله بن إسماعيل المدني ، ولا يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد ".
قُلْتُ : رضى الله عنك !
فلم يتفرد به عبد الله بن إسماعيل ، بل تابعه إسماعيل بن مسلمة ، أنبأنا عبد الرحمن بن زيد بسنده سواء .
أخرجه الحاكم (2/615) قال : حدثنا أبو سعيد ، عمرو بن محمد بن منصور العدل ، ثنا أبو الحسن ، محمد بن إسحاقبن إبراهيم الحنظلى ، ثنا أبو الحارث عبد الله بن مسلم الفهرى ، ثنا إسماعيل بن مسلمة ، وقال : " صحيح الاسناد " ! ورده الذهبى . وعبد الرحمن بن زيد تالف . والله أعلم ."

وقال شيخ الاسلام " تصحيح الحاكم لمثل هذا الحديث وأمثاله فهذا مما أنكره عليه أئمة العلم بالحديث , وقالوا : إن الحاكم يصحح أحاديث وهي موضوعة مكذوبة عند أهل المعرفة بالحديث , ثم تكلم بتفصيل عن الحديث .
[ مجموع الفتاوى (1/254) الرد على البكري (59 , 263) ]" -الاحاديث والاثار التي تكلم عليها شيخ الاسلام-


196ـ " سُئل عن الكمات التي تلقاها آدم عن ربه فتاب عليه قال : سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين أن يتوب عليه فتاب عليه "
هذا الحديث كذب موضوع باتفاق أهل العلم .
[ منهاج السنة (7/130 ـ 132 ) ]- الاحاديث والاثار التي تكلم عليها شيخ الاسلام -


قال الالباني في التوسل " فتعقبه الذهبي بقوله :
( قلت : بل موضوع وعبد الرحمن واه وعبد الله بن أسلم الفهري لا أدري من ذا ) قلت : ومن تناقض الحاكم في ( المستدرك ) نفسه أنه أورد فيه حديثا آخر لعبد الرحمن هذا ولم يصححه : بل قال :
( والشيخان لم يحتجا بعبد الرحمن بن زيد )
قلت : والفهري هذا أورده الذهبي في ( الميزان ) وساق له هذا الحديث وقال :
( خبر باطل ) وكذا قال الحافظ ابن حجر في ( اللسان ) وزاد عليه قوله في الفهري هذا :
( لا أستبعد أن يكون هو الذي قبله فإنه من طبقته ) قلت : والذي قبله هو عبد الله بن مسلم بن رشيد قال الحافظ : ذكره ابن حبان متهم بوضع الحديث يضع على ليث ومالك وابن لهيعة لا يحل كتب حديثه وهو الذي روى عن ابن هدية نسخة كأنها معمولة )

قلت : والحديث رواه الطبراني في ( المعجم الصغير ) : ثنا محمد بن داود بن أسلم الصدفي المصري : ثنا أحمد ابن سعيد المدني الفهري : ثنا عبد الله بن إسماعيل المدني عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم به . وهذا سند مظلم فإن كل من دون عبد الرحمن لا يعرفون وقد أشار إلى ذلك الحافظ الهيثمي حيث قال في ( مجمع الزوائد ) :
( رواه الطبراني في الأوسط والصغير وفيه من لم أعرفهم )


قلت : وهذا إعلال قاصر . يوهم من لا علم عنده أن ليس فيهم من هو معروف بالطعن فيه وليس كذلك فإن مداره على عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقال البيهقي : ( إنه تفرد به ) وهو متهم بالوضع رماه بذلك الحاكم نفسه ولذلك أنكر العلماء عليه تصحيحه لحديثه ونسوه إلى الخطأ والتناقض فقال ( وارث علم الصحابة والتابعين والأئمة المتبوعين شيخ الإسلام ابن تيمية ) رحمه الله في ( القاعدة الجليلة ) :
( ورواية الحاكم لهذا الحديث مما أنكر عليه فإنه نفسه قد قال في كتاب ( المدخل إلى معرفة الصحيح من السقيم ) : ( عبد الرحمن بن زيد بن أسلم روى عن أبيه أحاديث موضوعة لا تخفى على من تأملها من أهل الصنعة أن الحمل فيها عليه ) . قلت : وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف باتفاقهم يغلط كثيرا ضعفه أحمد بن حنبل وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي والدارقطني وغيرهم


وقال ابن حبان : ( كان يقلب الأخبار وهو لا يعلم حتى كثر ذلك من روايته من رفع المراسيل ) وإسناد الموقوف فاستحق الترك )
وأما تصحيح الحاكم لمثل هذا الحديث وأمثاله فهذا مما أنكره عليه أئمة العلم بالحديث وقالوا : إن الحاكم يصحح أحاديث موضوعة مكذوبة عند أهل المعرفة بالحديث . ولهذا كان أهل العلم بالحديث لا يعتمدون على مجرد تصحيح الحاكم )
قلت : وقد أورد الحاكم نفسه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في كتابه ( الضعفاء ) كما سماه العلامة ابن عبد الهادي وقال في آخره :
( فهؤلاء الذين قدمت ذكرتهم قد ظهر عندي جرحهم لأن الجرح لا يثبت إلا ببينة فهم الذين أبين جرحهم لمن طالبني به فإن الجرح لا أستحله تقليدا والذي أختاره لطالب هذا الشأن أن لا يكتب حديث واحد من هؤلاء الذين سميتهم فالرواي لحديثهم داخل في قوله صلى الله عليه و سلم : ( من حديث بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين )
قلت : فمن تأمل في كلام الحاكم هذا والذي قبله يتبين له بوضوح أن حديث عبد الرحمن بن زيد هذا موضوع عند الحاكم نفسه وأن من يرويه بعد العلم بحاله فهو أحد الكاذبين
وقد اتفق عند التحقيق كلام الحفاظ ابن تيمية والذهبي والعسقلاني على بطلان هذا الحديث وتبعهم على ذلك غير واحد من المحققين


وقال ايضا " مخالفة هذا الحديث للقرآن :
ومما يؤيد ما ذهب إليه العلماء من وضع هذا الحديث وبطلانه أنه يخالف القرآن الكريم في موضعين منه :
الأول : أنه تضمن أن الله تعالى غفر لآدم بسبب توسله به صلى الله عليه و سلم والله عز و جل يقول : ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم ) . وقد جاء تفسير هذه الكلمات عن ترجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنهما بما يخالف هذا الحديث فأخرج الحاكم عنه { فتلقى آدم من ربه كلمات . . . } قال : أي رب ألم تخلقني بيدك ؟ قال : بلى . قال : ألم تنفخ في من روحك ؟ قال : بلى قال : أي رب ألم تسكني جنتك ؟ قال : بلى . قال : ألم تسبق رحمتك غضبك ؟ قال : بلى . قال : أرأيت إن تبت وأصلحت أراجعي أنت إلى الجنة ؟ قال بلى . قال : فهو قوله : { فتلقى آدم من ربه كلمات } وقال الحاكم : ( صحيح الإسناد ) ووافقه الذهبي وهو كما قالا

قلت : وقول ابن عباس هذا في حكم المرفوع من وجهين :
الأول : أنه أمر غيبي لا يقال من مجرد الرأي
الثاني : أنه ورد في تفسير الآية وما كان كذلك فهو في حكم المرفوع كما تقرر في محله ولا سيما إذا كان من قول إمام المفسرين عبد الله بن عباس رضي الله عنهما الذي دعا له رسول الله صلى الله عليه و سلم بقوله : ( اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل )

وقد قيل في تفسير هذه الكلمات : إنها ما في الآية الأخرى : { قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين } . وبهذا جزم السيد رشيد رضا في ( تفسيره ) لكن أشار ابن كثير إلى تضعيفه ولا منافاة عندي بين القولين بل أحدهما يتمم الآخر فحديث ابن عباس لم يتعرض لبيان ما قاله آدم عليه السلام بعد أن تلقى من ربه تلك الكلمات وهذا القول يبين ذلك فلا منافاة والحمد لله وثبت مخالفة الحديث للقرآن فكان باطلا


الموضع الثاني : قوله في آخره : ( ولولا محمد ما خلقتك ) فإن هذا أمر عظيم يتعلق بالعقائد التي لا تثبت إلا بنص متواتر اتفاقا أو صحيح عند آخرين ولو كان ذلك صحيحا لورد في الكتاب أو السنة الصحيحة وافتراض صحته في الوقع مع ضياع النص الذي تقوم به الحجة ينافي قوله تبارك وتعالى : { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } والذكر هنا يشمل الشريعة كلها قرآنا وسنة كما قرره ابن حزم في ( الإحكام ) وأيضا فإن الله تبارك وتعالى قد أخبرنا عن الحكمة التي من أجلها خلق آدم وذريته فقال عز و جل : { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } فكل ما خالف هذه الحكمة أو زاد عليها لا يقبل إلا بنص صحيح عن المعصوم صلى الله عليه و سلم كمخالفة هذا الحديث الباطل . ومثله ما اشتهر على ألسنة الناس : ( لولاك لولاك ما خلقت الأفلاك ) فإنه موضوع كما قال الصنعاني ووافقه الشوكاني في ( الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ) . ومن الطرائف أن المتنبي ميرزا غلام أحمد القادياني سرق هذا الحديث الموضوع فادعى أن الله خاطبه بقوله : ( لولاك لما خلقت الأفلاك ) وهذا شيء يعترف به أتباعه القاديانون هنا في دمشق وغيرها . لوروده في كتاب متنبئهم ( حقيقة الوحي )
ثم على افتراض أن هذا الحديث ضعيف فقط كما يزعم بعض


المخالفين خلافا لمن سبق ذكرهم من العلماء والحافظ فلا يجوز الاستدلال به على مشروعية التوسل المختلف فيه لأنه - على قولهم - عبادة مشروعة وأقل أحوال العبادة أن تكون متسحبة والاستحباب حكم شرعي من الأحكام الخمسة التي لا تثبت إلا بنص صحيح تقوم به الحجة فإذ الحديث عنده ضعيف فلا حجة فيه البتة . وهذا بين لا يخفى إن شاء الله تعالى



وروى ابن الجوزي في الموضوعات أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك قال أنبأنا أبو الحسين بن عبد الجبار أنبأنا أبو طالب العشارى وأنبأنا الجريرى أنبأنا العشارى حدثنا الدار قطني حدثنا أبو ذر أحمد بن محمد بن أبى بكر الواسطي حدثنا محمد بن على بن خلف العطار حدثنا حسين الاشقر حدثنا عمر بن ثابت عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: " سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الكلمات التى تلقاها آدم من ربه فتاب عنه، فقال: قال بحق محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت على فتاب عليه ".

قال الدار قطني: تفرد به عمر بن ثابت عن أبيه أبى المقدام ولم يروه عنه غير حسين الاشقر.
قال يحيى بن معين: عمرو بن ثابت غير ثقة ولا مأمون.
وقال ابن حبان: يروى الموضوعات عن الاثبات.

وقال السيوطي في اللالئ المصنوعة المصنوعة في الاحاديث الموضوعة " تفرد به عمرو عن أبيه أبي المقدام وتفرد به حسين عنه وعمر وقال يحيى لا ثقة ولا مأمون وقال ابن حبان يروي الموضوعات عن الإثبات"

مـاكـولا
09-30-2009, 06:18 PM
ومنها
( توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظم )

قال الالباني في التوسل ( باطل )

وبعضهم يرويه بلفظ :
( إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم )
هذا باطل لا أصل له في شيء من كتب الحديث البتة وإنما يرويه بعض الجهال بالسنة كما نبه على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه في ( القاعدة الجليلة ) قال : مع أن جاهه صلى الله عليه و سلم عند الله أعظم من جاه جميع الأنبياء والمرسلين ولكن جاه المخلوق عند الخالق ليس كجاه المخلوق عند المخلوق فإنه لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه والمخلوق يشفع عند المخلوق بغير إذنه فهو شريك له في حصول المطلوب والله تعالى لا شريك له كما قال سبحانه : { قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له } [ سبأ : 22 و 23 ]

فلا يلزم إذن من كون جاهه صلى الله عليه و سلم عند ربه عظيما أن نتوسل به إلى الله تعالى لعدم ثبوت الأمر به عنه صلى الله عليه و سلم ويوضح ذلك أن الركوع والسجود من مظاهر التعظيم فيما اصطلح عليه الناس . فقد كانوا وما يزال بعضهم يقومون ويركعون ويسجدون لمليكهم ورئيسهم والمعظم لديهم ومن المتفق عليه بين المسلمين أن محمدا صلى الله عليه و سلم وهو أعظم الناس لديهم وأرفعهم عندهم . ترى فهل يجوز لهم أن يقوموا ويركعوا ويسجدوا له في حياته وبعد مماته ؟

الجواب : إنه لا بد لمن يجوز ذلك من أن يثبت وروده في الشرع وقد نظرنا فوجدنا أن السجود والركوع لا يجوزان إلا لله سبحانه وتعالى وقد نهى النبي صلى الله عليه و سلم أن يسجد أو يركع لأحد كما أننا رأينا في السنة كراهية النبي صلى الله عليه و سلم للقيام فدل ذلك على عدم مشروعيته
ترى فهل يستطيع أحد أن يقول عنا حين نمنع السجود لرسول الله صلى الله عليه و سلم : إننا نكره جاهه وقدره ؟ كلا ثم كلا
وكذلك : فهل يستطع أحد أن يبني على ثبوت جاه الرسول صلى الله عليه و سلم ثبوت السجود له والركوع ؟ أيضا نقول . كلا ثم كلا
فظهر من هذا بجلاء إن شاء الله تعالى أنه لا تلازم بين ثبوت جاه النبي صلى الله عليه و سلم وبين تعظيمه بالتوسل بجاهه ما دام أنه لم يرد في الشرع
هذا وإن من جاهه صلى الله عليه و سلم أنه يجب علينا اتباعه وإطاعته كما يجب إطاعة ربه وقد ثبت عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال : ( ما تركت شيئا يقربكم إلى الله إلا أمرتكم به ). فإذا لم يأمرنا بهذا التوسل ولو أمر استحباب فليس عبادة . فيجب علينا اتباعه في ذلك وأن ندع العواطف جانبا . ولا نفسح لها المجال حتى تدخل في دين الله ما ليس منه بدعوى حبه صلى الله عليه و سلم . فالحب الصادق إنما هو الاتباع . وليس بالابتداع كما قال عز و جل : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله } ومنه قول الشاعر :
تعصي الإله وأنت تظهر حبه هذا لعمرك في القياس بديع
لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع