مشاهدة النسخة كاملة : عكورة
مي هديب
08-01-2009, 07:58 PM
الأزمنة تخترق صفوف بعضها، أحذف المساء, فيرتطم النهار بالليل، ويفنيان...
أستقي الماء في غير مكان، فلا أجد له ما يعبر به إليّ، يتوقف خريره في قلب الآخرين، ولا يعد إلى صفائه يوماً، يستحثني إلى زمان تنتهي فيه الألسنة الغوغائية، إنما يبقى دونما أن يعبر بي إلى ارتواء يقارب الحقيقة في وضوحه، يقطر بي إلى دفاتر تناهز العمر كله، وتستبقي علينا شاهدين صامتين، ويحضر السؤال، هل باليد حيلة !!
قال لي يوماً: ليس الأقدار وحدها من يصنع الأشياء فينا، فنحن نفاجئ أنفسنا دوماً بأننا من يرسم القدر، إما بصخبنا المصر على رسم الأشياء، أو باللامبالاة. تلك القدريات العمياء لن تقرر يوماً ما نحن عليه.
أخاله أقرب إلي من حبل الوريد، إلا أنه مبتعد دائماً، لا يجد فسحة من إرادة حتى نجتمع سوية، يحدثني عن القدريات المستحيلة، ويرتهن لغيره دائماً، وأبقى أنظر إليه طفلاً لم يعر لنفسه الاهتمام، ليكن إذاً.
تأتيك كلمة مساء الخير دونما أن ترتضي وقتها، لكن تأتي بشكل أو بآخر، في النهاية لن يكون الأمر سهلاً أن نتخطى بعضنا البعض دونما ان نمارس الطقوس الطبيعية في هذه الكلمات العابرة يومياً، ماذا لو قلنا اليوم أننا نعكف عن الإجابة! في كل الأحوال ربما تتضح بعض المشاعر المدفونة حين نصطدم بعكس المتوقع.
حق العودة
08-01-2009, 09:24 PM
ما نحن عليه وما نحن فيه
أمران لا يخالفان القدر الذي نصنع باختياراتنا
فلا انت راضية وان كان من صنعك ... ولن تكوني لو كان من صنعه
وليس في اليد حيلة
سوى الانتظار في ردهة الحياة
والنتيجة : هو قدر محتم علينا
ليس لنا سوى قضاء اللحظات في تتبعه
لنصل الى ....
ان الأشياء تحصل لأجل الأشياء
وان الأقدار تتقابل لأجل الأقدار
واننا وان اعتقدنا اننا من يصنع القدر
فهي معلومة مغلوطة
فالقدر مصنوع
ونحن دمى للتحريك لا أكثر
وقد تأتي الأحداث في غير مكانها وهذا ما نعتقد للوهلة الأولى
ولكن ...
عندما تترتب احجية الحياة ..
نعلم بأن لا شيء صدفة
ولا شيء في غير مكانه
وان لم تكن الامور بالترتيب الذي نريد
يبقى الأمر ليس مخولا بنا ...
وليس بيدنا شيء نفعل
سوى المشاركة
في لعبة الأقدار هذه
مي هديب
الفهم لا يتضارب مع التفكير
فان كنت نفكرين بصوت عالٍ اعذري المقاطعة
وان كنت تنقلين فكر فالقدر ليس من صلاحيات البشر ان يناقشوه
وان كانت صباح الخير لم تجئ في محلها
فلن يضرك شيء ان تبتسمي وتقولين:صباح الخير حتى وان كان صباحا جافا كما يقول غسان كنفاني ...
كل الشكر
زوجة العقيد
08-01-2009, 09:38 PM
في النهاية لن يكون الأمر سهلاً أن نتخطى بعضنا البعض دونما ان نمارس الطقوس الطبيعية في هذه الكلمات العابرة يومياً، ماذا لو قلنا اليوم أننا نعكف عن الإجابة! في كل الأحوال ربما تتضح بعض المشاعر المدفونة حين نصطدم بعكس المتوقع..
لربما ..نعم تتضح .. لكن لا أظنك لم تتوقعِ الرأي و الرأي الاخر...للمشاعر دوما نقيضها ...لكن عقلنا الباطن يرفضها لانها مؤلمة ... و وجعها مر المذاق نجد ريحه على الخد يتمايل مع انحناءات وجوهنا ...
" مي هديب "..منذ زمن لم أقرأ لكـِـ ..تلك أحوال الدنيا التي لا نتوقعها قد غيبتك ...لكني أذكر تماما ثورتك ايام غزة مع خيمة الاعتصام و آخر كلماتك كانت لــــ " نائل " رحمه الله ..عسى تكون عوتكـ الينا قريبا هناكـــــــ...
الف عافية " مي " ..التي يشيد بها كل البواسل ...
مي هديب
08-06-2009, 06:44 PM
بدون تراتيب؛ بدون مقدمات افتراضية، بدون مساحات حبست فيها الظلال، بدون كل ذلك، نتقدم للأشياء منا حتى تنزعنا إلى تمر لم يذق مرارة الماء في صخبه الأزلي، فهل كان الماء مراً؟! هل كان الآخرون بمرار الماء !!! وهل كنا نلتقي يوماً إلا بمساحات المر فيهم!! يقال : حسبكم امسى قد مضى، تتوافق المرتكزات هنا، تتوافق حتى تضخ الجراح دونما أن تستأذنك بل هي صنعتها الأبدية معك، وهي فكرتها المستمرة، وليكن ؛ قد نلتقي يوماً على شرفة لم يصبها وهن الكذابين، وقد نلتقي يوماً حتى نتبادل مجرد الحديث دونما أن نملك غيره، عجائز خانتنا قوانا الفعلية، وخاننا في كل ذلك ما رغبنا به ونرغب، فيقال مرة أخرى: قلب تمرغ في اللذات وهو فتى، ما لا أستطيع التوصل إليه هل كان الصيف دائما هنا !؟ هل كان حره دائم السلخ لنا !!! أليس هناك شتاء تبرد فيه أجزائنا فنشتاق للصيف أحياناً !!!
يا خطبة القلب المعتوه، ويا غيرة النساء الغائرات في الوهم، ويا ملكية الرجال القاتلين للشهوة، يا كل الأشياء السوداء فينا، ويا كل الأشياء البيضاء فينا، أما كفاكم أن تتخاطروا بأن الخطورة قائمة عليكم !!! يا كل شيء لم يعرف لنفسه طريق، أأصبت حين لم تدرك أنك ( غير المرغوب به ) !! أتبحث عن أسماء لم تعرفها ألسنة كل من عرفت !!! أتبحث عن إعوجاج في اللسان حتى تنتهي من فكرة التعايش السلمي غصباً !!! لمَ تبحث عن مساحة لم يكن فيها البشر حيث عرفتهم وخبرتهم، كانوا بشراً ، وما استمروا بذلك للحظة، فقدوا الإنسان فيهم عينهم التوقع بسوء النوايا لا حسنها، كل النوايا تسوء إلى أن تصبح لاغية، فيكن الحذر صنعة الجميع فيك، وتتساقط الأقنعة التي يرتدون وتسقط أنت معهم، حين تسقط، لا تسقط عادياً، بل كطائر مذبوح يبحث في صراخه وحرارة الروح عن طوق عادي لوهم النجاة.
رعب الهروب إلى المجهول، حيث جهنم من عرفت، كقيامة أقسم على أنها قيامة تقتل أكثر من أنها تبعث على الحياة مرة أخرى للحساب، إن كانوا نساء أو رجالا، أطفالا أو شيوخا، كلهم يتساوون في التوقع حولك، يقتحمون حياتك دون وجل، ودون أن يختبروا قلبك المتعب منهم، ويغوصون عميقاً، يغوصون حتى يقتلعوا الحياء جزء جزء منك، ويدخلونك حروبهم، ويأتيك خبر السلام، أفكنت تنتظر منهم خبر السلام !!! وتمد لنفسك اليد من فوق حديقتهم، حتى لا تختلط عليك أقدامهم حيث يدوسونك دون أن ينظروا إلى أسفل أقدامهم، تمدها أملاً بأن ينتهوا فقط من وجودهم حولك، وتبحث عن نفسك أكثر وأكثر وأكثر، فلا يصدمك أن يقول لك أحدهم ( أنك بين البين تعيش ) فشكراً لما قلت فقد عرفته قبلك، ويتسمر ليقول أنك مفلس اليدين بهذا، فتأخذك ضحكة مجنونة حيث لن يعلم سواك لما انطلقت، إلا أنها ليس ظلما المجاميع، بل إنصافاً بهم، قد أفلست اليوم منكم، فتباً لكن، وتباً لمن يلحق بركبكم المجنون يوماً
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2010, TranZ by Almuhajir