المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 'قانون النكبة': محق واخلاقي ونزيه ايضا


Coplmol
07-27-2009, 07:03 PM
'قانون النكبة': محق واخلاقي ونزيه ايضا
درور ايدر





مشروع القانون المعدل المسمى 'قانون النكبة' جدير ويدل على أن الشائعات عن تفكك الوطنية الاسرائيلية كانت سابقة لأوانها. في الصيغة الاصلية، التي حظرت كل إحياء بحزن او كرب ليوم الاستقلال، كان مشروعا سيئا سواء من ناحية حرية التعبير والاحتجاج الديمقراطيين، ام من ناحية يهودية، من حيث انعدام الرحمة تجاه الغريب.
حسب المشروع المعدل، صحيح أنه لن يكون هناك جانب جنائي في احياء يوم الاستقلال كيوم حزن، بل فقط كموضوع خاص او تمويل محافل غير حكومية. القانون المقترح يوقف السياسية الخرقاء للحكومة التي مولت حتى الآن مهرجانات الحزن والخراب لعرب اسرائيل، الذين جعلوا يوم الاستقلال لدولتهم يوم كارثة.
هذا التشبيه كفيل بأن يثير الصدمة، ولكن هذا هو المعنى الاصلي لـ 'النكبة'. ها هو احمد الطيبي في تصريح واحد ضمن تصريحات كثيرة، فور اقرار القانون يقول: 'يوجد في الكنيست عصبة ناكري 'النكبة' على وزن 'ناكري الكارثة'. ليس أقل. وبالفعل، 'النكبة' يقدمها عرب اسرائيل في اطار الجرائم ضد الانسانية بل وكقتل شعب.
واضح أنه من ناحية عرب المنطقة، وليس فقط اولئك الذين يعيشون في اسرائيل بل باقي الشعوب حولنا، يوم فرحتنا كان يوم كارثتهم. يمكنهم ان يتصرفوا بخلاف ذلك، ولكنهم اعتقدوا انهم يمكنهم أن ينجحوا في ابادة الحاضرة اليهودية الصغيرة التي كانت هنا وبالتالي الحصول على كل مساحة البلاد. ولفرحتنا، وقف التاريخ الى جانبنا.
فكروا ماذا كان يحصل لو اننا هزمنا، لا سمح الله، في حرب الاستقلال لصالح آباء واجداد جمال زحالقة، احمد الطيبي او محمد بركة، الذين نددوا بالقانون المقترح من على كل ميكروفون مفتوح. حظهم انهم يعيشون في دولة يهودية ديمقراطية. مشوق أن نعرف كيف كان سيرد اباؤهم واجدادهم لو بقي في دولة فلسطين بقايا ليهود (الاقلية الذين لعلهم بقوا على قيد الحياة) احتفلت على حسابها، وليس على حساب دافع الضرائب الفلسطيني، بيوم الاستقلال الفلسطيني كيوم عزاء وكارثة.
وعليه، فان العزاء والكرب في اوساط العرب هما موضوع خياري ومحظور حرمانهم من حرية التعبير او حتى حرية المظاهرة الخاصة. حتى هذا يغلي الدم، من حقهم عمل ذلك، ولكن كتنظيم خاص وليس بتمويل الدولة. وبالذات اولئك المؤيدين لفكرة الدولتين للشعبين يتعين عليهم أن يؤيدوا ايضا 'قانون النكبة'، إذ لا يحتمل أن تساعد الدولة اليهودية أو تمول سلطات محلية لغرض اجراء مهرجانات جماهيرية تبكي قيام دولة اسرائيل.
القانون الملطف، الى جانب عمل جدعون ساعر في وزارة التعليم ونشاطات اخرى في الاتجاه الصهيوني واليهودي تدل على يقظة صحية للاغلبية الصامتة في البلاد. حيال التعاظم القومي لعرب اسرائيل والفلسطينيين، ينبغي تشجيع تعابير قومية يهودية وتعزيز الرموز القومية.
في تفكير آخر، لا حاجة الى الانفعال من مظاهر الحزن لدى عرب البلاد يمكن أن نرى فيها احتفالات ذكرى بديلة للحقيقة العارية.
عمليا، سليلو العرب الذين سعوا الى ابادتنا لا يشتكون من كارثتهم الخاصة (فهذا فقط غطاء على حاجات الدعاية وكسب لب الناس)، بل من هزيمتهم في الحرب، بمعنى انهم يشكون من بقائنا على قيد الحياة ونجاحنا في أن نقيم هنا دولة جودة حياتهم فيها اعلى بكثير من جودة حياة كل مواطني الدول العربية، ولديهم فيها حرية تعبير غير مسبوقة في العالم العربي، حتى للاحتجاج على وجود الدولة التي تحسن اليهم.
من الآن فصاعدا كل هذا محتمل، ولكن بشكل خاص وليس على حساب الجمهور.
في ختام الامر، فان جدعون ساعر، وزير التعليم، جدير بالتقدير والثناء على انه نجح في أن يعمل بحكمة ونزاهة كبيرة. قراره يحث الحقيقة التاريخية، يحافظ على المصلحة الوطنية لدولة اسرائيل ولا يمنع من يرغب في احياء 'النكبة' من العمل كما يشاء، طالما لا تموله الدولة التي هم يرغبون في القضاء على طابعها. كل سبيل آخر كان سيحدث تشويها تاريخيا واستغلالا ذكيا للديمقراطية في دولة اسرائيل.

اسرائيل اليوم 26/7/2009

Coplmol
07-28-2009, 01:26 AM
'قانون النكبة': خطأ لا اخلاقي آخر
ماتي شموئيلوف






قرار وزير التعليم، جدعون ساعر، اخراج مفهوم 'النكبة' من المنهج التعليمي الرسمي لوزارة التعليم في الوسط العربي هو خطأ جسيم. حسب المشروع المعدل لـ 'قانون النكبة' وان كان لا يوجد جانب جنائي في إحياء يوم الاستقلال لإسرائيل كيوم حزن، الا ان وزارة المالية يمكنها ان تمنع الميزانيات من مؤسسات تمول نشاطات تشكك بالطابع اليهودي والديمقراطي للدولة.
وزير التعليم، الذي قرر اخراج مفهوم 'النكبة' من المنهاج التعليمي الرسمي، يؤشر الى مرحلة اخرى في سيطرة اليمين على اجهزة الدولة.
في ظل غياب بديل يساري حقيقي والصمت الصاخب لحزب كاديما، الذي يجلس ظاهرا فقط في المعارضة، نشهد تدهورا اضافيا لحدود الخطاب الجماهيري.
نفي النكبة سيثبت اكثر فأكثر الادعاء بأن الديمقراطية الاسرائيلية لا تعود الا لليهود، وان اسرائيل تتصرف بعنصرية تجاه مواطنيها العرب.
عمليا، هذا القرار ينضم الى سلسلة قرارات تشريعية من شأنها فقط ان تعمق المقاطعة الدولية لدولة اسرائيل. محاولة فرض الرواية الصهيونية على التلاميذ العرب تظهر ان اسرائيل ليست مستعدة بعد لأن تفهم مفهوم تعدد الثقافات.
فما المنطق من نفي سلب الاراضي من الفلسطينيين الذين كانوا يسكنون هنا؟ هل يمكننا ان نشطب من الكتب ذاكرة مئات الآلاف من اللاجئين؟
بشكل عام، هل دولة اسرائيل حقا تؤمن بأن شطب 'الوصمة على الحائط' (مثلما تقول القصيدة الرائعة لـ افيدان) سينسي نتائجها؟ الجواب الواضح هو لا.
لا يمكن شطب الذاكرة. لا، مع الفارق ، ذاكرة الطرد والابادة ليهود اوروبا والبلقان، ولا مع الفارق، أعمال الذبح التي نفذها الامريكيون بحق السكان الاصليين في امريكا، ولا أي ذاكرة لأي شعب في العالم.
وبدلا من ان نستمد الامل من خطابات الرئيس اوباما عن الغاء الفصل بين القوة والقيم في امريكا، اسرائيل مرة اخرى تدير ظهرها للاخلاق، للاخلاقيات وللتفكير اليهودي. في اسرائيل يوجد أناس يؤمنون بأنه يمكن ادارة الظهر للتاريخ.
مرت اكثر من ستين سنة منذ اقيمت دولة اسرائيل، وهي لا تزال تتصرف مثل راعي البقر في الغرب المتوحش. وبدلا من أخذ المسؤولية ومحاولة الوصول الى حل وسط مع الشعب الفلسطيني ـ نشهد تشددا في علاقات القوى بين الشعب اليهودي والشعب الفلسطيني بشكل عام واكثر من مليون مواطن اسرائيل بشكل خاص.
إحياء 'النكبة' ليس مخصصا فقط للعرب. فكيف يمكننا ان نختلط في الشرق الاوسط اذا لم نكن قادرين على ان نسكن مع الشعب الذي يعيش معنا؟ ماذا سنقول للدول العربية وللدول الغربية؟
ساعر اختار خطا يدل على انعدام التفكير اليهودي، الاخلاقي، القائم على اساس حقوق الانسان وعلى النظرة بعيدة المدى. اذا لم نعترف بمعاناة الاخر، سنعيش الى الابد من حرب الى حرب، من انتفاضة واحدة الى ثانية وثالثة. على الصهيونية ان تفتح التفكير بالنسبة لحقيقة انه توجد قومية اخرى الى جانبها القومية الفلسطينية. من اجل العيش معا يجب البدء بالعيش قبل كل شيء معا في داخل كتب التاريخ.

اسرائيل اليوم 27/7/2009

مهند سعد
07-28-2009, 01:27 AM
أيقن هذا الكاتب ان ما تقوم به حكومته من دعم لأستقلالها يوم نكبتنا
وانهم الأروع في انتصارهم على العرب
وان ازالة لفظ النكبة من كتبهم هو اهم الأمور التي تثبت كيف لهم من الممكن ان يكونو تلك الدولة التي لم تقم على اشلاء الغير

كل الشكر اخي كوبلمول