Coplmol
07-25-2009, 12:58 AM
جولة ميتشل الأخيرة وجديدها
القدس العربي
يبدأ السيناتور جورج ميتشل، المبعوث الأمريكي الى المنطقة العربية جولة جديدة، يلتقي خلالها مسؤولين عربا وإسرائيليين تحت عنوان 'دفع عملية السلام والتعرف على كيفية تذليل العقبات التي تأتي في طريقها'.
تأتي هذه الجولة مختلفة عن الجولات السابقة، من حيث كونها تتم في ظل توتر أمريكي - إسرائيلي، بسبب تحدي بنيامين نتنياهو لمطالب الادارة الامريكية بتجميد الاستيطان، وتفكيك البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية المحتلة.
نتنياهو رفض تقديم أي التزام بتجميد الاستيطان اثناء زيارته الأخيرة الى البيت الأبيض، وتفاخر مساعدوه بهذا الموقف، واعتبروه علامات قوة وصلابة، الأمر الذي دفع وزير خارجيته افيغدور ليبرمان الى 'توبيخ' السيناتور ميتشل، وإلقاء محاضرات عليه حول كيف قادت ما سماه بالتنازلات الاسرائيلية بالانسحاب من قطاع غزة الى زيادة الهجمات الصاروخية على البلدات والمستوطنات الاسرائيلية في الجنوب.
لا شيء تغير منذ زيارة ميتشيل الاخيرة قبل شهر ونصف الشهر تقريبا، فالمستوطنات الاسرائيلية تتوسع تحت ذريعة النمو الطبيعي، وليبرمان ما زال وزيرا للخارجية، ونتنياهو أطلق يد الاسرائيليين للاستيطان في القدس الشرقية المحتلة دون شروط، وأصدرت حكومته قرارات بمصادرة أراض فلسطينية في القدس المحتلة وإقامة خمسين وحدة سكنية في حي الشيخ جراح المقدسي.
لا نعرف كيف سيتعامل السيناتور ميتشل وإدارته مع هذا التحدي الاسرائيلي، فحتى هذه اللحظة اكتفت هذه الادارة بالتعبير عن 'امتعاضها' و'معارضتها' للاستيطان دون اتخاذ اي خطوات عقابية عملية.
إن أكثر ما نخشاه أن تطالب هذه الادارة العرب بدفع ثمن معارضتها اللفظية للاستيطان فورا من خلال خطوات تطبيعية مع اسرائيل، مثل فتح الأجواء أمام الطيران الاسرائيلي، وتنشيط التبادل التجاري وفتح مكاتب تجارية في القدس المحتلة.
السيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية قالت ان تقديم العرب لمبادرة سلام لا يكفي وحده، ولا بد من خطوات تطبيعية لشرح هذه المبادرة، وطمأنة الرأي العام الاسرائيلي وحكومته من خلال اظهار مدى جدية العرب نحو السلام.
التجاوب الأول والأبرز مع دعوة السيدة كلينتون هذه جاء من قبل ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، الذي كتب مقالا في صحيفة 'واشنطن بوست' الأمريكية، طالب فيه العرب بالتوجه الى الاسرائيليين من خلال وسائل الاعلام الاسرائيلية لتسهيل جهود السلام بين العرب والاسرائيليين، وقال 'نحن العرب لم نفعل ما فيه الكفاية للتواصل مباشرة مع الشعب الاسرائيلي'.
وزارة الخارجية الامريكية رحبت فورا بمقال ولي العهد البحريني، وكلفت السيناتور ميتشل بالذهاب الى المنامة لتهنئته على موقفه هذا، ونقل شكر الادارة الامريكية له ولحكومته.
لا جدال ان موقف الادارة الامريكية الحالية مختلف كليا عن موقف الادارة السابقة بقيادة جورج بوش ومجموعة المحافظين الجدد، تجاه الصراع العربي - الاسرائيلي، ولكن علينا كعرب، وكفلسطينيين خاصة، ان لا ندفع ثمن هذا الاختلاف مقدما، من خلال قلب مبادرة السلام العربية، بحيث 'نبدأ التطبيع الكامل قبل الانسحاب الكامل'.
القدس العربي
يبدأ السيناتور جورج ميتشل، المبعوث الأمريكي الى المنطقة العربية جولة جديدة، يلتقي خلالها مسؤولين عربا وإسرائيليين تحت عنوان 'دفع عملية السلام والتعرف على كيفية تذليل العقبات التي تأتي في طريقها'.
تأتي هذه الجولة مختلفة عن الجولات السابقة، من حيث كونها تتم في ظل توتر أمريكي - إسرائيلي، بسبب تحدي بنيامين نتنياهو لمطالب الادارة الامريكية بتجميد الاستيطان، وتفكيك البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية المحتلة.
نتنياهو رفض تقديم أي التزام بتجميد الاستيطان اثناء زيارته الأخيرة الى البيت الأبيض، وتفاخر مساعدوه بهذا الموقف، واعتبروه علامات قوة وصلابة، الأمر الذي دفع وزير خارجيته افيغدور ليبرمان الى 'توبيخ' السيناتور ميتشل، وإلقاء محاضرات عليه حول كيف قادت ما سماه بالتنازلات الاسرائيلية بالانسحاب من قطاع غزة الى زيادة الهجمات الصاروخية على البلدات والمستوطنات الاسرائيلية في الجنوب.
لا شيء تغير منذ زيارة ميتشيل الاخيرة قبل شهر ونصف الشهر تقريبا، فالمستوطنات الاسرائيلية تتوسع تحت ذريعة النمو الطبيعي، وليبرمان ما زال وزيرا للخارجية، ونتنياهو أطلق يد الاسرائيليين للاستيطان في القدس الشرقية المحتلة دون شروط، وأصدرت حكومته قرارات بمصادرة أراض فلسطينية في القدس المحتلة وإقامة خمسين وحدة سكنية في حي الشيخ جراح المقدسي.
لا نعرف كيف سيتعامل السيناتور ميتشل وإدارته مع هذا التحدي الاسرائيلي، فحتى هذه اللحظة اكتفت هذه الادارة بالتعبير عن 'امتعاضها' و'معارضتها' للاستيطان دون اتخاذ اي خطوات عقابية عملية.
إن أكثر ما نخشاه أن تطالب هذه الادارة العرب بدفع ثمن معارضتها اللفظية للاستيطان فورا من خلال خطوات تطبيعية مع اسرائيل، مثل فتح الأجواء أمام الطيران الاسرائيلي، وتنشيط التبادل التجاري وفتح مكاتب تجارية في القدس المحتلة.
السيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية قالت ان تقديم العرب لمبادرة سلام لا يكفي وحده، ولا بد من خطوات تطبيعية لشرح هذه المبادرة، وطمأنة الرأي العام الاسرائيلي وحكومته من خلال اظهار مدى جدية العرب نحو السلام.
التجاوب الأول والأبرز مع دعوة السيدة كلينتون هذه جاء من قبل ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، الذي كتب مقالا في صحيفة 'واشنطن بوست' الأمريكية، طالب فيه العرب بالتوجه الى الاسرائيليين من خلال وسائل الاعلام الاسرائيلية لتسهيل جهود السلام بين العرب والاسرائيليين، وقال 'نحن العرب لم نفعل ما فيه الكفاية للتواصل مباشرة مع الشعب الاسرائيلي'.
وزارة الخارجية الامريكية رحبت فورا بمقال ولي العهد البحريني، وكلفت السيناتور ميتشل بالذهاب الى المنامة لتهنئته على موقفه هذا، ونقل شكر الادارة الامريكية له ولحكومته.
لا جدال ان موقف الادارة الامريكية الحالية مختلف كليا عن موقف الادارة السابقة بقيادة جورج بوش ومجموعة المحافظين الجدد، تجاه الصراع العربي - الاسرائيلي، ولكن علينا كعرب، وكفلسطينيين خاصة، ان لا ندفع ثمن هذا الاختلاف مقدما، من خلال قلب مبادرة السلام العربية، بحيث 'نبدأ التطبيع الكامل قبل الانسحاب الكامل'.