
بسم الله الرحمن الرحيم
سلام الله عليكم ورحمة
وتحية طيبة وكذلك عودة ميمونة بإذنه..
هذا ما حصل:
عندما مات نضال وتناثرت أشلاؤه حملتها إلى هنا وجعلت منها كلمة حمراء، لم يفهمها
إلا ثُلـة، قيل لي عندما حاولت العثور عليهم أنّهم انقسموا
إلى فريقين: أحدهما: اُستشهد والآخر: في عداد المفقودين الذين أُرسلوا خلف الشمس؛
لأنّهم رؤوا النور دون غيرهم، فقرأت الفاتحة على أرواح
الشهداء، وعلقت هذه الكلمات في السماء علّهم يقرؤونها حينما يشعرون بالوحدة، فهم-
بلا أدنى شك- مهووسون بالعودة..كأنا وأنت وهم..
.. ولأن بالاستطراد تزداد القصة ويتسع الألم؛ قررت أن أوجز وأقتصد، و أن أسدد رصاصة
إلى شتى المعاجم بمختِلف اللغات واللهجات؛ لتنزف
وتخط:" عندما تُدمى القلوب تشحذ الحناجر .. فتُصلب الكلمات وتقطع أرجلها من خلاف؛
ليتشوه الجسد وتُخلّد الروح التي أبت إلا الشموخ كأرواح
هؤلاء الذين يستحقون الحياة، فنالوا الحياتين.. غير مبالين؛ فقد رسموا للوجود أجمل
الصور وحددوا معالم الطريق.. وأورثونا من الأوكسجين
المقدّس ما يمكننا على مواصلة الدرب مدركين فوضى المؤامرة غير آبهين لما يبعثه
الحبر من هلع، على أن الحبر قد ينضب إلا أن الأحمر يظل فاقعا
متغلغلا في قلب الأرض، موغلا في مسمع الدنيا صداه.. وإذا ما قررت أن تسمع فاسمع ومن
ثَمّ أقسم و أسـمع: " إننيّ يا كون عائد ولن تثنيني
المكائد.. وكلها – لا محالة – يا عوائد .. بائد ..
وإذا كانت الطيور المهاجرة تقطع تذكرتها باسم الحرية.. فإنّا نقطع تذكرتنا من هاهنا
باسم " عائد " فالكون كل الكون لا شيء إلا أنت .. منك خرجت
وإليك سأعود.. فانتظر عَودَ الحشود.. وليكن عزف الصمود: " موطني... "
لدخول المنتديات
http://www.3aed.net/ps/index.php